الثلاثاء، 14 يونيو، 2011

جاكي واكيم، عيْبٌ عليْك!


لسبت 25/2/2006

في تقريرهما السنوي يبُرِز المحاضران الجامعيان فيشْمان وريطنر التمييزَ الصارخ في المحاكم الإسرائيليّة ضد العرب! وفي هذا يُقال "فيك الخصام وأنت الخصمُ والحكمُ"، ولكن الأنكى من هذا عندما يكون المتهم عربيًا والقاضي.. عربيًا! فالقاضي العربي "المسكين" يريد أن يثبت أنه غير منحازٍ للعرب وعليه تقديم قرابين الولاء لأسياده بُكرة وعشيا، فيعاقِب المتهم العربي أشد العقاب، وتجدون "تعبيرًا جميلا" لهذه المواقف في "متشائل" إميل حبيبي حين كتب أن اليهودَ يرفعون علما إسرائيليًا واحدًا في عيد الاستقلال أما العرب في شارع الجبل فكانوا يرفعون علمين! وهذا المفارقة ما زالت موجودة حتى اليوم في بعض محلات الحمص والخضراوات في حيفانا.
*  *  *
والآن إلى صاحبنا، الأستاذ جاكي واكيم المحاسب الأكبر لبلديّة حيفا، والذي فرِحنا بنيله الوظيفة، التي نالها ليس لأنّه عربيٌ وإنّما بالرغم من كونه عربيًا، واحتفلنا معًا- أتذكر يا جاكي- في هذا التقدّم الذي يثبت للجميع أن العربيَّ قادرٌ، وإلى هُنا تقول العرب "زِين".
*  *  *
قبل يومين سمعتُ أن صاحبنا جاكي يشغل وظيفة مرموقة في الترويج لحزب "كاديما"، نعم "كاديما شارون" بقدّه وقديده، بفكره الصهيوني اليميني وبرجالاته: وزير الحرب شاؤول موفاز ورئيس الشابك آفي ديختر ورئيس التحقيقات والتعذيب في الشاباك غدعون عزرا ورئيس عصابات الجنازير في الجامعات الفاسد تساحي هنغبي، وباستطاعتنا تلطيخ صحفًا وليس مقالا واحدًا فقط بهذه الأسماء الألمعيّة!
والحق يقال أنّني لم أصدّق ما سمعته، بالرغم من أن لصاحبنا جاكي اسباقيّة في دعم حزب (إصابات) العمل برئاسة متسناع في الدورة السابقة، ولكنّي لم أتوقع إقلاعه السريع حتى هذا الدرك.
وللنزاهة، اتصلتُ به لأفهم الحقيقة، فأبلغني أنّ ما سمعته صحيحًا، وأنه يعمل لصالح حزب "كاديما"، وباعتبار أن المكالمة "خاصّة" فلن أفصّلها هنا للقراء، ولو فصّلتها لما كانت لصالح جاكي أبدًا.
إسمع يا أستاذ جاكي! عندما تطوّرتَ بقدراتك المهْنيّة أحببناك، وأحببناك بصدق، ورأينا فيك ممثلا حقيقيًا لشعب يؤكّد يوميًا أنه ليس شعب"الحطابين وسقاة الماء" كما شاء الآباءُ الشرعيون لحزب "كاديما"، واليوم ننظر إليك بخيبة أمل كبرى، وإذا كنت تطمح في الوصول إلى مناصب أعلى (مدير عام وزارة في الحكومة القادمة، ربّما) فلن نسمح لهذا أن يتم على أكتاف شعبنا الطيّب وإلى جانب جلاديه.
لن نسمح لك بأن تكون مع ستي بخير ومع سيدي بخير، لأنّك خسرت ستّك، أمّا سَيِّدَك فتجد جوابًا عليه في قصّة "الليمونة المعصورة وصندوق القمامة"، وللحديث بقيّة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق