الاثنين، 20 يونيو، 2011

لـوقـف الـقـتـل الـقـادم




الجمعة 11/4/2008

*مسؤولية شخصية على كل رفيق ورفيقة*

حملة التواقيع التي مدّدتها لجنة المتابعة، أمس الخميس، وصلت إلى 150 ألف توقيع، في الطريق إلى 250 ألف.


 
عريضة الجماهير العربية لمحاكمة قتلة ضحايا أكتوبر الأسود:

أكثر من 150,000 وقّعوا؛ تمديد الحملة حتى 26 نيسان الجمعة 11/4/2008

حيفا – مكتب "الاتحاد" – أعلنت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل، في بيان أصدرته أمس الخميس، عن تجاوز عدد الموقعين على عريضة الجماهير العربية الـ150 ألفًا من مختلف أنحاء البلاد، عبر نشاط  وفعالية العديد من الأحزاب والحركات السياسية وبعض المؤسسات والهيئات العربية.
وكانت لجنة المتابعة العليا قد أعلنت عن هذه العريضة، بناء على اقتراح الحزب الشيوعي والجبهة الدمقراطية، قبل بضعة أسابيع. وتطالب العريضة بتشكيل لجنة تحقيق حيادية بمشاركة مختصين دوليين لمحاكمة ومعاقبة قتلة ضحايا الجماهير العربية الذين سقطوا جرّاء العدوان الدموي في أكتوبر 2000 الأسود، ومعاقبة المسؤولين عنهم في مختلف المستويات، والكشف عن طبيعة وجوهر مجمل السياسة العنصرية الإسرائيلية تجاه جماهيرنا العربية.
وأضاف بيان لجنة المتابعة، أن اجتماعًا عقد أمس لسكرتيري الأحزاب والحركات السياسية الممثلة لقضايا الجماهير العربية في البلاد، بُحثت خلاله حملة التواقيع على العريضة. وتقرَّر وتقرر في الاجتماع تمديد فترة حملة التواقيع لغاية السادس والعشرين من شهر نيسان الجاري، ودعوة الأحزاب والحركات السياسية "لاستنهاض كوادرها وناشطيها، خلال الأسبوعين القادمين، لاستكمال الحملة والوصول إلى مئات الآلاف، بعد أن قاب هذا الهدف قوسًا وأدنى".
كما أُتفق على بدء إيصال عرائض التواقيع وتسليمها إلى مكتب لجنة المتابعة العليا، حتى نهاية الشهر الحالي، من أجل المباشرة في الخطوات القادمة.

إن أبرز ما يميّز هذه الحملة هو احترامنا لذاتنا، للإنسان! فكثيرًا ما عانينا بأن لا قيمة للإنسان العربي، وقد برز في تعامل أعداء شعبنا معنا، ولكنّه يشير، أيضًا، إلى تعاملنا نحن مع ذواتنا، وعندما كانت حكومة إسرائيل توافق على التبادل بين جندي إسرائيلي قتيل مقابل مئات الفلسطينيين وسائر العرب الأحياء، أثارنا اهتمام الحكومة والمجتمع اليهودي بالإنسان اليهودي، وإن كان بذهنيّة كولينيالية لا تخفى على أحد، بينما الذهنية العربية من المحيط إلى الخليج داست على الإنسان.

إن إصرار الجماهير العربية على الكشف عن القتلة السياسيين والبوليسيين في أحداث أكتوبر 2000 يدلّ على إصرارٍ يستحقّ الالتفات والاحترام، وهو لم يبدأ من حملة العريضة، وإنما من البداية، حين رفضت قيادة الجماهير العربية التعامل مع لجنة الفحص بعد أحداث أكتوبر وأصرّت على إقامة لجنة تحقيق رسميّة، وبعد ذلك رفضت قيادة الجماهير العربية قرار وحدة التحقيق مع الشرطة (ماحش) بإغلاق كل الملفات وأضربت عن الطعام في القدس لعدّة أيّام حتى فُتحت الملفّات من جديد؛ وعندما أغلقها، ثانية، المستشار القضائي للحكومة، أصرّت قيادة الجماهير العربية على حملة الربع مليون توقيع من أجل الكشف عن القتلة، وذلك رغم مرور ثماني سنوات على الأحداث- هكذا يتصرّف شعب يستحقّ الحياة، وعلى هذا تستحقّ لجنة المتابعة الإشادة والتقدير.
الحملة أعطت فرصة للأحزاب والحركات السياسية أن تزور بيوت الناس، أن تدخل قرى لم تجرِ فيها فعّالية سياسية أو وطنية منذ سنوات طوال، أنْ تعزّز الوعي السياسي الجماهيري، أن يوقّع تلاميذ المدارس وأن يساهم أكثر من 150 ألف مواطن، حتى الآن، في عمل سياسي يجعل جزءًا كبيرًا من الناس يتابعون السؤال الأخلاقي: إلى أين وصل توقيعي؟
الحملة لا تقف عند الماضي، بقدر ما لا تتنازل عنه تسخيرًا للمستقبل، في مكان قتلت فيه الشرطة اثنين وعشرين مواطنًا عربيًا بعد أحداث أكتوبر 2000؛ وكما يأتي قرار المستشار القضائي لترخيص القتل القادم، تأتي الحملة لوقف القتل القادم.
الطريق لا تقل أهميّة عن الهدف. إقامة لجنة تحقيق هو مطلب جماهيري لا تنازل عنه، ولكن حرث الأرض ودخول البيوت ومشاركة الجماهير لا يقلّ أهميّة، وهذا ما نقوم به.
عندما تُقرّر لجنة المتابعة، نتعامل مع القرار بجديّة واحترام للذات، حتّى لو قصّر آخرون، فالجبهة كانت دائمًا الأمّ الحقيقيّة، كتلك في قصّة النبي سليمان؛ هذه هي أخلاقنا.
أتوجّه إلى كل الرفاق والرفيقات وقرّاء وقارئات "الاتحاد" بالتعهّد لجمع المزيد من التواقيع، أن نكرّس يوميّ الجمعة والسبت، لجمع التواقيع من الجيران، الأقارب، الأصدقاء والجمهور العام، حتى إنجاح الحملة التي تشارف على الانتهاء والنجاح، وهي خطوة هامّة في مسيرة الجماهير العربيّة وحقّها في الشرعيّة والتأثير والحياة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق